أراد سلامة موسى من خلال إخراج هذا الكتاب أن يقدم للقراء مجموعة من الصور والرسومات الفنية الأوروبية المشهورة، وأن يضيف إلى ذلك لمحة من تاريخ هذه الرسومات وتاريخ رساميها، بما يشتمل عليه هذا التاريخ من سياقات وظروف أدت إلى بعث هذه الفنون إلى حيز الوجود الإنساني. وقد قدم موسى أيضًا شرحًا للنظرية العامة في الفنون الجميلة، كما بين أوجه الانحطاط التي تعتريها برأيه. ويعد هذا العمل ملخصًا لكتاب السير وليم أوربين الذي جاء بعنوان «خلاصة الفن».
يستحضر «زكي محمد حسن» بثرائهِ المعرفي وعمقه التاريخي عظمة الفن الفارسي بين دفاتر مجد التاريخ؛ ليقدم كتابه الأهم عن التصوير الإيراني. ويستهل الكتاب بمقدمة تاريخية يستعرض فيها تاريخ الحضارة الفارسية ومنجزاتها، ثم يتتبع نشأة التصوير عند الفرس وتطوره، والعوامل المؤثرة فيه، والمراحل التي مر بها حتى طمسته الرغبة في تقليد الغرب، والتفريط في التقاليد الحضارية الموروثة. وقد وفِّقَ المؤلف في شرح المدارس المختلفة وبيان مميزاتها، والمصورين النَّابِغِينَ فيها، وما قدموه من منجزات؛ مما جعل الحضارة العربية تفتخر بأن المصور الفارسي استطاع أن يرتقي فوق قضبان القيود إلى أَوْجِ درجات الرُّقي؛ فأخرج لنا العديد من التحف المصورة التي تفخر بها الإنسانية، وتعد من الدعائم الرئيسية للحضارة الفارسية.









